تعتبر مكة المكرمة من أنشط بقاع الاستثمار في المملكة العربية السعودية وفي العالم كله، و قد أكد كثير من العقاريين أن مكة المكرمة من أفضل المدن في التداول العقاري على مدار السنة.
ومن الملاحظ أن هناك إقبالا كبيرا من المسلمين عامة على شراء العقارات بمكة المكرمة خاصة بعد أن سمحت حكومة المملكة العربية السعودية لأول مرة للأجانب بتملك العقارات بها لمدة 25 عاماً قابلة للتجديد حيث ذكرت بعض التقارير أن حجم الاستثمارات في مكة المكرمة فقط قد وصل لمراحل غير مسبوقة لامست حاجز 750 مليار ريال سعودي، لما تتمتع به من خصوصية احتضانها للحرم الشريف ،ارتفع معها حجم الاستثمارات الفندقية في سكن المعتمرين والحجاج في العاصمة المقدسة إلى أكثر من 400 مليار ريال ، حيث ارتفعت نسبة الإشغال وأسعار التأجير لفنادق مكة في العام 2008 ارتفاعاً ملحوظا خصوصا في فترات المواسم تجاوز نسبة 60% عن العام الماضي ، وحسب دراسة خبراء عقاريين بمكة المكرمة فإن إيجارات العقارات الفندقية التي تخدم المعتمرين والحجاج تجاوزت حاجز المليار ريال (266 مليون دولار تقريباً ) خلال موسمي رمضان والحج فقط مرشحين أن تنمو العائدات العقارية خلال المواسم المقبلة ، نظراً لانخفاض أعداد العقارات في العاصمة المقدسة لوجود مشاريع تطويرية وخصوصاً في المنطقة المركزية بمكة والمدينة .
ومع التزايد المستمر لأعداد المعتمرين والحجاج فإن المشروعات القائمة لا تغطي سوى 14% من احتياجاتهم، فالفجوة السوقية في مكة تقدر حالياً بنحو 5500 غرفة سكنية، ومن المتوقع أن تتسع إلى أكثر من ذلك خلال الأعوام القليلة القادمة ، حيث تشير التوقعات بلوغ عدد زوار مكة المكرمة أكثر من ثمانية ملايين معتمراً وحاجاً على مدار العام بحلول العام القادم 2010 ،كما يتوقع تضاعف هذا العدد ليصل لنحو 15 مليون حتى عام 2015.
قبل الإزالة - 23/10/2006
وقد أنشأت الهيئة العليا لتطوير منطقة مكة المكرمة مخططا هيكلياً خاصاً بالمنطقة المركزية ليكون الموجه العام للتطوير على مدى الـ 25 عاماً القادمة، يهدف لتوفير القدر الكافي من الخدمات والمرافق لأهل مكة ولضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين، مما ينعكس بدوره على حجم الاستثمار العقاري، وعلى ضوء ذلك بدأت عمليات الإزالة لكامل منطقة الشامية المقابلة للمنطقة الشمالية من الحرم تمهيد لبدء أعمال التوسعة بالمنطقة الشمالية بها وكذلك مناطق أخرى ، حيث تم نزع ملكية أكثر من 5 آلاف عقار بقيمة تقدر بـ 19 مليار ريال، وكذلك بدأت عمليات التجهيز لمشروع جبل عمر، ومشروع جبل خندمة، ومن المتوقع أن تستغرق عملية التحضير للبنية التحتية لتلك المشروعات وقتاً لا يقل عن 5 سنوات، ومن ثم يبدأ العمل في بناء المشاريع المقرر إقامتها، والذي لا شك أنها ستستغرق أيضاً مالا يقل عن 5 سنوات أخرى حتى بدء التشغيل.
وبناءً على ذلك، فإن عمليات الإزالة لتلك العقارات ستؤدي إلى نقص كبير في عدد الغرف الفندقية المتوفرة بالمنطقة المركزية المحيطة بالحرم لمدة لا تقل عن 10 سنوات ، مما سيؤدي بدوره إلى ارتفاع نسبة الإشغال بدرجة عالية جدا في الفنادق المتميزة الباقية جوار الحرم ، وسينعكس ذلك إيجاباً على العوائد التشغيلية لتلك الفنادق والتي سيصبح عددها محدوداً جداً ومنحصراً في فنادق "هيلتون وأبراج مكة " وفندق "دار التوحيد" (والذي تفيد بعض المصادر بأن هناك توجه لإزالتهما قريبا) ، ثم الفندق الأحدث الذي سيغطي كافة الاحتياجات المستقبلية للمعتمرين والحجاج من الخدمات وهو فندق "موفنبيك هاجر" المملوك لشركة برج هاجر العقارية.
والدليل على ذلك الارتفاع الملحوظ الذي سجلته أسعار الغرف في الفنادق المحيطة بالحرم المكي والذي بلغ نحو 150% في العشر الأواخر من رمضان 2008 ، وبلغ سعر الغرفة المطلة على الحرم بفندق 5 نجوم مابين 5000 - 6000 ريال في الليلة الواحدة ، حيث ارتفعت نسبة الإشغال إلى 100 % لفنادق المنطقة المركزية خاصة ، وسط توقعات بأن يتجاوز دخلها خلال العشر الأواخر 200 مليون ريال .
وفيما يلي جدول يبين التطورات الحاصلة بمواسم العمرة والحج خلال العامين الماضيين وأثرهما على الاستثمار العقاري بالعاصمة المقدسة: إحصاءات عن مواسم العمرة على مدار العام خلال عامي 2007-2008
السنة
عدد المعتمرين حتى نهاية رمضان
دخل قطاع الإسكان
إيرادات الفنادق من العمرة
2007
3,100,000
4 مليار ريال
غير مؤكد
2008
3,375,000
4,6 مليار ريال ( بزيادة 15 % ) وفق الزيادة السنوية لعدد المعتمرين
500 مليون ريال خلال العشر الأواخر من رمضان فقط .
بعد الإزالة - 26/5/2008
إحصاءات عن موسم الحج خلال عامي 2007-2008
السنة
عدد الحجاج
عدد الجنسيات في الحج
إيرادات شركات الحج
دخل قطاع الإسكان
نسبة الزيادة السنوية بين عامي 2007 -2008
2007
1,707,814 (من الخارج ) +746,511 (من داخل البلاد) = 2,454,325 (رسمياً) + الحجاج من الداخل بدون تصريح رسمي حوالي 600,000 حاج تقريباً
178
14,5 بليون ريال
4 مليار ريال
60 %
2008
1,729,841(من الخارج) + 679.008 (من الداخل ) = 2,408,849(رسمياً ) + الحجاج دون تصريح رسمي (مليون تقريباً ) .
الإجمالي = 3,500,000 تقريباً
181
18 بليون ريال ( بزيادة 25 % )
6 مليار ريال
التحليل : ترجع نسبة الزيادة السنوية في عوائد قطاع الإسكان خلال موسم الحج والعمرة إلى عدة أسباب منها :
كثافة عدد الحجاج والمعتمرين .
إزالة أكثر من 1000 عقار لصالح التوسعة .
عدم صلاحية بعض المباني القريبة من الحرم لإسكان الحجاج وارتفاع الإيجارات في مساكن مكة.
ومن خلال تلك النتائج نستطيع أن نتوقع مدى ارتفاع العوائد التشغيلية للفنادق المتميزة بخدماتها وبإطلالتها على الحرم خلا السنوات المقبلة ، وبخاصة " برج هاجر" الذي يتميز بمميزات كثيرة يصعب منافستها.
فالاستثمار في برج هاجر مبارك بإذن الله، لكونه مشروع وقفي يقع ضمن مشروع أبراج البيت " وقف الملك عبد العزيز " الذي سيخصص ريعه للصرف على خدمة الحرمين الشريفين، وهو استثمار آمن كذلك تضمنه لك ـ بإذن الله ـ بقاء شركتنا راعية له طوال مدة حق الانتفاع البالغ 25 عاماً.